الشيخ حسن محمد السعيد.

لمّا كانت كل قضية تأريخية تواجه معارك تصارعُ فيها من أجل البقاء، كان من أخطر ما تواجهه عامل التحريف، فكم من قضيةٍ صُيّرت لأخرى وزاغت عن هدفها ومبدئها – إن كانت ذاته – !

فما هو التحريف؟ وما هي أنواعه؟ وما هي عوامله؟ وما هي مصاديقه في قضية كربلاء؟ هذا ما سيدور الكلام في فلكه.

أولًا: ما معنى التحريف؟

قال في المقاييس: (الحاء والراء والفاء ثلاثة أصول: حدُّ الشيء، والعُدول، وتقدير الشيء).

وقال في اللسان في حرف: (وحَرَفَ عن الشيء يحرِفُ حرْفًا وانحرف وتحَرَّف واحرورف: عدلَ.. وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره.. والتحريف في القرآن والكلمة: تغيير الحرف عن معناه والكلمة عن معناها، وه قريبة الشبه كما كانت اليهود تغير معاني التوراة بالأشباه، فوصفهم الله بفعلهم فقال تعالى: يحرفون الكلم عن مواضعه).

إن التحريف في اللغة العربية يعني حرف الشيء وإمالته والعدول به عن موضعه إلى طرفٍ أو جانبٍ آخر غير الذي ينبغي أن يكون عليه، يقول تعالى: (ومن الناس من يعبد الله على حرف)، وجاء في تفسير البرهان عند هذه الآية في الحديث الخامس عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: (نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله، وخلعوا عبادة من دون الله، وخرجوا من الشرك، ولم يعرفوا أن محمدًا (ص) رسول الله، فهم يعبدون الله على شك في محمد (ص) وما جاء به، فأتوا رسول الله (ص) فقالوا: ننظر إن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه لرسول الله، وإن كان غير ذلك نظرنا..).

ومثال على التحريف: أن تخبر الطرف (أ) خبرًا معينًا، ثم يقوم الطرف (أ) ويخبر الطرف (ب)، ثم يأتي الطرف (ب) وينقل لكم كلام (أ)، وإذا بك تدرك أن كلامك الأصلي يختلف عمّا نُقل لك أنه كلامك، أي أن الخبر قد غُيّر فيه، سواء بالزيادة أم بالنقصان عليه وهكذا. فإن كلامك أدخلوا عليه تغييرًا، فحديثك قد مُسخ وتحول إلى شيء آخر غير ما قلته. في مثل هذه الحالة يصدق التحريف.

ومثال آخر ما تقدّم في البداية من المحاورة التي جرت بين ابن زيادٍ والسيدة زينب عليها السلام، حيث نلاحظ أن ابن زياد أراد تحريف القضية الحسينية بأن اعتبر ما أصاب الحسين نكاية إلهية به.

أنواع التحريف

لمّا كان التحريف يحصل بعد وقوع القضية، كان التحريف لا يخلو من أن يكون في أحد قسمين باعتبار طريقة التحريف كما مر في بيان طرق النقل:

  • التحريف في لفظ نفس النقل، والضابطة فيه أن يتغيّر المعنى بتغيّر اللفظ زيادةً ونقصانًا، تقديمًا وتأخيرًا، وكل ما اندرج تحت اللفظ.

وحاصله تغيير الشكل الظاهري لموضوع ما، كأن تضاف عبارة إلى حديث أو موضوع أو تحذف عبارة منه، أو أن يتم التلاعب بذلك الحديث: عن طريق تقديم وتأخير جمله وعباراته بشكلٍ يؤدي إلى تغيير المعنى.

وفي كلا الحالتين؛ فإن ما يحصل من تصرف في ظواهر وألفاظ الحديث يكون مؤديًا بطريق مباشر أو غير مباشر إلى إحداث التغير في المعنى.

  • التحريف في معنى القضية المنقولة، حيث لا تغيّر الألفاظ، بل توجَّه المعاني وتُربط بأخرى لم تكن مرادةً من الفاعل الأصلي للقضية.

وحاصله أن التحريف لا يغيّر في اللفظ؛ إذ يبقى اللفظ على حاله، غير أن المحرِّف يقوم بتفسير ذلك اللفظ بشكل يؤدي إلى مفهوم مخالف (بالمعنى الأعم) للمفهوم الأصلي للقضية.

وينقسم التحريف – أيضًا – باعتبار زمن وقوع التحريف بالنسبة للقضية لقسمين:

  • تحريفٌ يزامن وقوع القضية، وغالبًا ما يُستعمل هذا النوع من قبل القادة والزعماء والجهات التي ليس من مصلحتها فهم وقوع القضية كما هو، فتُحرّف؛ سواء لفظًا أم معنىً، وإن كان المعنوي أكثر.

ومثال ذلك عندما قتل عمّار بن ياسر، حيث اهتز جيش معاوية عند مقتله؛ لما هو معلوم من أن عمارًا تقتله الفئة الباغية، ومن الواضح آنذاك أن القاتل كان جيشُ معاوية؛ إلا أن الدهاء الأموي حرّف القضية معنىً؛ بأن قال: من قتل عمارًا هو الذي أخرجه للحرب، فصار عليٌّ عليه السلام هو القاتل والفئة الباغية!

  • تحريفٌ يحصل بعد زمن وقوع القضية، وهو الأكثر شهرةً من أخيه، ويقع لفظيًا ومعنويًا أيضًا.

ومثاله في قضية الغدير، حيث قالوا – فيما قالوه – أن رسول الله (ص) عندما أكّد الولاية لعلي عليه السلام لم يكن يعني تعيينه خليفةً، بل إنما الغدير مجرد قضيةٍ في فضل علي عليه السلام، وتكريم وتبيجل له لا غير!

وينقسم التحريف باعتبار القصد من عدمه إلى قسمين: فتارة يحصل التحريف عن سابق عمدٍ وتدبير للحرف والتزوير كما في قضية عمار، وأخرى لا يحصل عن سابق عمدٍ وتدبير، كالشائعات التي تنشتر عن قضية ما وتصبح في أذهان المُخبَرين حقيقةً، مع أن المؤلف الأصلي للشائعة لم يكن يقصد التحريف، بل ربما كان مجرد توقع أو تخمين، أو حتى توهم.

فنتجت الأقسام ثمانية للتحريف لا حصرًا.

وقد يكون من التحريف ادعاء التحريف.

ذكر التحريف في الكتاب العزيز

تطرق القرآن الكريم لمفهوم التحريف وذمّه وبين خطورته، لا سيمنا فيما يتعلق باليهود، الذين هم أصحاب البطولات التحريفية مدى تاريخهم الطويل أبًا عن جد؛ ما يفسر امتلاكهم للحصة الكبرى من وسائل الإعلام العصرية بطريقة أو بأخرى.

يقول الله تعالى في معرض بيان عرض القرآن الكريم لسلوك اليهود وتصرفهم مع النبي محمد صلى الله عليه وآله: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}.

روى السيد هاشم التوبلاني البحراني في البرهان عند تفسير هذه الآية في الحديث الأول: قال الإمام العسكري عليه السلام: (… {وقد كان فريقٌ منهم} يعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل {يسعمون كلام الله} في أصل جبل طور سيناء وأوامره ونواهيه {ثم يحرفونه} عما سمعوه إذا أدوه إلى من وراءهم من سائر بني إسرائيل {من بعد ما عقلوه} وعلموا أنهم فيما يقولونه كاذبون {وهم يعلمون} أنهم في قيلهم كاذبون، وذلك أنهم لما صاروا مع موسى إلى الجبل فسمعوا كلام الله ووقفوا على أوامره ونواهيه رجعوا فأدوه إلى من بعدهم فشق عليهم، فأما المؤمنون منهم فثبتوا على إيمانهم وصدقوا في نياتهم، وأما أسلاف هؤلاء اليهود الذي نافقوا رسول الله (ص) فإنهم قالوا لبني إسرائيل: إن الله تعالى قال لنا هذا وأمرنا بما ذكرناه لكم ونهانا، وأتبع ذلك بأنكم إن صعب عليكم ما أمرتكم به فلا عليكم أن لا تفعلوه، وإن صعب عليكم ما عنه نهيتكم فلا عليكم أن ترتكبوه وتواقعوه {وهم يعلمون} أنهم بقولهم هذا كاذبون..).

نعم، فهم يحرفون كلام الله تعالى لا من باب السذاجة أو الفهم الخاطئ، بل إنهم قومٌ أذكياءُ، عدا أنهم يقلبون الحقائق ويعدلون بها عن وعي وسابق تصميم عندما يعرضونها للناس، وهذا هو التحريف لا يعدو عنه قيد أنملة، فهو هو تدوير الكلام وعرض الحقائق بطريقة معوجّة محرفة عن منهجها الأصلي.

عوامل التحريف

ما البواعث التي تدفع أحدًا ما لأن يحرّف شيءً معيَّنًا؟ وما هي في القضية الحسينية؟

للتحريف عوامل عديدة قد لا يمكن عدُّها تفصيلًا؛ إلا أن من سبل معرفتها، معرفة أنواع التحريف التي مرّت، فإن الأثر إذا وجد يُستدل به على وجود مؤثره بالهيئة المتيقنة على الأقل.

التحريف باعتبار نشأته ووجوده قسمان: إما أن يكون عن قصدٍ وتعمد، وإما أن يكون عن لا قصد.

ما يكون عن قصد:

  • كراهية الشخص:

أن يكره شخصٌ آخر، مبرر قوي وسائغ لاختلاق الإشاعات والتحريفات عليه وما حواليه، ومثال ذلك أن معاوية لما كان يكره عليًا، كان كرهه أكبر دافع لحمل الوضّاعين على اختلاق الروايات ضد علي سلام الله عليه.

  • القضية كما هي لا تخدم المصالح:

قد لا يكون باعث التحريف كره المحرّف لشخص القضية المحرفة، بل قد يكون محبًا له، إلا أن القضية (كمثال على موضوع التحريف) لو نقلت كما هي لم تخدم مصالح المحرّف كما لو نقلت بتعديل وتحريف خفيفًا كان أم قويًا.

  • التحريف بادعاء التحريف:

وقد يكون التحريف القصدي بادعاء وجود التحريف في قضية معينة وما يلزم منه، فإن نعت أو ادعاء وجود تحريف في أمر معين، يستلزم التشكيك على الأقل وفتح باب التحريف في بقية الأمور.

ما يكون لا عن قصد، ومنها أذكر أمرين:

  • التعظيم وحب البشر لاختلاق الأساطير:

وهو أمر يتكرر في كل تواريخ العالم؛ فالبشر يمتلكون حس عبادة الأبطال وتقديسهم، الأمر الذي يدفعهم إلى خلق الأسطورة من أبطالهم الحربيين أو القوميين أو حتى الدينيين على وجه الخصوص.

مثال ذلك ما ينقل كثيرًا من أن ابن سينا لم يستطع مذاكرة دروسه في الليل، لأنه كان يسمع طرقات النحاسين في مدينة تبعد مئات الكيلوميترات عن محل إقامته!

  • الشعر والأدب:

قد يكون الشعر بما له من وظيفة أدبية وبلاغية، عاملًا في تحريف القضايا التي يتمحور حولها، كأن يبالغ الشاعر في وصف شيء ما ويجري بكثرة على لسان الخلق فينقدح في أذهانهم أن الحقيقة كما وصفها الشاعر بالمبالغة، أو أن يتخيّل الشاعر قضية جرت ويؤلف عليه أبياتًا، فيتناقل الناس هذه الأبيات ويتداولونها فتغدو في أذهانهم حقيقة جرت، ولربما كانت من المسلّمات التي لا يُقبل النقاش فيها.

من هنا، كان لا بد من وضع حدٍّ معنوي في الشعر، سواء من طرف الشاعر أم القارئ، يميّز على ضوئه بين الحقيقة وغيرها، كأن تُدرس القصيدةُ مع مناسبتها، أو أن يراعى استخدام أدوات التشبيه وما يدل عليه في نفس القصيدة.

أما أن يختلق الشاعر قضية من فضاء اللا وجود وينسبها للموضوع الأصل، فإن هذا الكذب عينه؛ إلا أن يكونَ تفاعلًا تخيّليًا مع جو القصيدة، كأن يؤلف قصيدة عن قضية جرت مفادها أن شخصين تنازعا فيما بينهما فقتل أحدهما الآخر، لحد الآن هذه هي القصيدة، ثم يسترسل شاعرًا بلسان حال المقتول مثلًا وهكذا.

وإن الشعر قد يكون خبرًا وقد يكون إنشاءً، وقد يكون مزيجًا بينهما أيضًا، فالحد اللازم هو معرفة مظان الخبر ومظان الإنشاء.

وبتعبير آخر، يمكن القول أن عوامل التحريف قد تكون عامة في التاريخ البشري لا تختص في واقعة دون أخرى، وقد تكون خاصة متعلقة بواقعة معينة كعاشوراء مثلًا.

وعادة ما تكون أهداف العدو سببًا في حصول التحريف للحوادث المختلفة عبر العصور؛ فالعدو حتى يتمكن من تحقيق أهدافه والوصول إلى مراميه، تراه عادة ما يتوسل إيجاد التغيير والتبديل في سير حوادث التاريخ، وإذا لم يتمكن ففي تفسير وشرح حركة التاريخ بما يتلاءم ووجهة نظره المفترضة.

وقد كانت كربلاء ذات نصيب جلي من هذه التحريفات، فكما أن الأنظمة الحاكمة تسرع باتهام الحركات المضادة لها بالإفساد والإخلال والتخريب، فإن الحكومة الأموية بذلت ما في وسعها من جهد لإضفاء هذا الطابع على حركة الحسين عليه السلام.

فمنذ اليوم الأول كانت الدعاية المضادة قد وضعت هذا الهدف نصب أعينها، وعندما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة كتب يزيد إلى ابن زياد طالبًا منه التحرك نحو الكوفة قائلًا له: بأن مسلم بن عقيل قد قدم إلى الكوفة بهدف الإضلال والإفساد وإيجاد الاختلاف بين صفوف المسلمين!

وبعد اعتقال مسلم وجلبه لدار الإمارة، كان الأسلوب نفسه في التحريف مستخدمًا، فإن كلام ابن زياد لمسلم كان: ما الذي أتى بك إلى هذه المدينة؟ لقد كانت قبل قدومك آمنة مطمئنة، فجئت إليها لخلق الفتنة وبث الفرقة والدعوة للتمرد والعصيان!

والمتتبع الجيّد لوقائع التاريخ لا يغره هذا التزوير؛ فإن الحكومة الأموية مارست أنواعًا من التحريف المعنوي في واقعة كربلاء؛ إلا أن التاريخ الإسلامي رغم ذلك لم يتأثر بتلك التحريفات، دليل ذلك أنك لا ترى مؤرخًا ينظر لقيام الحسين عليه السلام تمردًا وعصيانًا؛ إلا من كان الهوى له قائدًا، والسحت له زادًا.

ومن العوامل التحريفية أيضًا، والتي تختص بكربلاء، تحجيم غايات القضية الحسينية في المواساة لأهل البيت عليهم السلام بالبكاء واللطم على الحسين الشهيد!

إن عاقلًا لا ينكر أن مواساة الزهراء عليه السلام والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين هو غاية من غايات إقامة مجالس العزاء؛ إلا أنها ليست الغاية الوحيدة، بل هناك غايات أخرى.

وقد يكون هذا الفعل الذي يرتكبه عوام الشيعة هداهم الله سببًا لتزعم الجهال على منابر الضلال استهجان البكاء على الحسين وخصه بالبكاء، فهم يقولون أن الحسين صحيح أنه قتل وجرى ما جرى من خطب أليم عليه وعلى أهل بيته وأصحابه ونسائه، إلا أنه ليس الوحيد ممن قتلوا وفقدهم أهلهم، فالتاريخ يضجُّ بالقتلى المسلمين من الصحابة والعلماء والأشراف، فلماذا لا تندبون إلا الحسين؟

والجواب على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي جعل هذه الخصوصية لدم الحسين عليه السلام؛ فإنه ودون أدنى شك كان عالمًا بما سيجري من مقتل لفلان وفلان من المسلمين، إلا أن توكيده على دم الحسين، وبكاءه على الحسين، ورثاءه للحسين، هو الباعث لنا على فعل كل هذا للحسين؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وآله.

منهجيات:

وإنا لمعرفة المحرف من الصحيح، لا بد لنا من أخذ قواعد مهمة بعين الاعتبار، منها:

  • الاستهجان لا يصلح أساسًا للرفض.

بدهي أن مجرد استهجان أمر من الأمور لا يصلح دائمًا أساسًا لرده والحكم عليه بالبطلان؛ إلا أن ينشأ هذا الاستهجان من آفة حقيقية يعاني منها النص في مدلوله توجب إثارة الشك والريب.

أما أن يكون منشأ هذا الاستهجان عدم وجود التهيئ النفسي والذهني لقبول هذا الأمر بسبب فقد الركائز والمنطلقات التي تساعد على توفر مناخ الوعي والاستيعاب لهذه الحقيقة، فلا يصلح هذا الاستهجان لأن يكون أساسًا لذرة من الشك والتردد في صدق هذا النص.

ومثال ذلك يتجلى في الأمور المرتبطة بالأولياء والأصفياء، الذين يحتاج إدارك مقاماتهم إلى سبق المعرفة اليقينية بمناشئها ومكوناتها.

  • الانتقاء لا يصلح أساسًا لبناء الحكم.

من المسلمات أن الوقائع التاريخية وقائع مرتبطة بعضها ببعض، ومترتبة أحداثها على بعضها الأخر؛ لذا، فعندما يريد الباحث أن يصدر حكمه على واقعة معينة، لا يكفي لإصدار حكمه أن يقتصر على مجرد أخذ الواقعة وتحليلها ودراستها مجرياتها بعيدًا عن متعلقاتها من شخوصٍ وأماكن وعلل وأحداث مترابطة ومترتبة ومنبثقة.

أما أن تؤخذ الواقعة ويصدر الحكم عليها دون نظرٍ أو التفاتٍ واعتبارٍ لما ترتبط به من أمور؛ فإن هذا الحكم مثله مثل النملة تسير على أرضٍ مقسمة بألوان، فعندما تكون على اللون الأحمر تظن السطح كله أحمر وهكذا دواليك.