الثقة الجليل سلمانُ زمانِه ثابتُ بن دينار (رضوان الله عليه):

نُسب إلى ثمالة وكُنّي بأبي حمزة وأبوه بأبي صفية؛ قال النجاشي:

“لقي علي بن الحسين (عليه السلام)، وأبا جعفر (عليه السلام)، وأبا عبد الله (عليه السلام)، وأبا الحسن (عليه السلام) وروى عنهم، وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم، في الرواية والحديث، وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: “أبو حمزة في زمانه، مثل سلمان في زمانه”، وروى عنه العامة ومات في سنة خمسين ومائة، له كتاب تفسير القرآن” انتهى.

وروي بطريق الفضل بن شاذان – المدفون في نيسابور ويغفل جماعة كثر من زوار الرضا (عليه السلام) زيارته على فضله وجلالته – عن الرضا (عليه السلام) أنه قال: أبو حمزة الثمالي، في زمانه كلقمان [وفي رواية: كسلمان] في زمانه”.

أما أخبار شربه النبيذ فعرض لها السيد الخوئي (قده) في معجم رجاله فراجع.

ونختمُ هذه العجالة بهذه اللطيفة:

قال الكشّي ما نصه:

“حدثنا حمدويه بن نصير، قال: حدثنا أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي حمزة، قال:

كانت صبية لي سقطت، فانكسرت يدها، فأتيت بها التيمي، فأخذها فنظر إلى يدها، فقال: منكسرة، فدخل يخرج الجبائر وأنا على الباب، فدخلتني رقة على الصبية، فبكيت ودعوت، فخرج بالجبائر فتناول بيد الصبية، فلم ير بها شيئا، ثم نظر إلى الأخرى، فقال: ما بها شيء.

قال: فذكرت ذلك لأبي عبد الله(عليه السلام)، فقال: يا أبا حمزة، وافق الدعاء الرضا فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين”.

اللهم ارضَ عنّا واستجب دعاءنا فإنا فقراء إلى رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابنا؛ اللهم توفّنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وآخر دعواهم أنِ الحمد لله.

١٦ ديسمبر ٢٠١٥م