للسيد جعفر مرتضى العاملي. المصدر: الصحيح من سيرة الإمام علي (ع).

وبعد.. فقد يتساءل البعض عن موقع شيعة علي (عليه السلام)، وأثرهم في الفتوحات، ونسارع هنا إلى القول: بأن من يتتبع الروايات يمكن أن يفهم: أن الذين أخرجوا جيش المسلمين في القادسية من الحرج الذي يواجههم، هم عظماء شيعة علي (عليه السلام).

فقد كان داعية ورائد جيش القادسية سلمان الفارسي (رحمه الله)(1)، وكان هاشم بن عتبة (المرقال) على جند العراق، فإنهم بعد أن انتهوا من فتح دمشق ضربوا نحو سعد، (وأصحاب هاشم عشرة آلاف إلا من أصيب منهم، فأتموهم بأناس ممن لم يكونوا منهم، ومنهم قيس والأشتر)(2).

وكان هاشم المرقال على مقدمة سعد بن أبي وقاص(3)، بل إن شدة الحرج التي كان فيها المسلمون في حروب الفرس قد ألجأتهم إلى طلب المعونة، فأعانوهم بعشرة آلاف مقاتل كانوا يقاتلون في بلاد الشام، ويحققون أعظم الإنجازات، وألحقوهم بجيش المسلمين في بلاد فارس. وشاركوا في فتوح القادسية ونهاوند..

وكان حذيفة في نهاوند هو القائد الأول الذي جاء النصر على يديه(4)، ولا يجهل أحد مكانة حذيفة عند علي (عليه السلام).

———

1- تاريخ الأمم والملوك ج3 ص389 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج3 ص9. والكامل في التاريخ ج2 ص514.

2- تاريخ الأمم والملوك ج3 ص397 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج2 ص628 وتاريخ مدينة دمشق ج2 ص131.

3- راجع: تاريخ الأمم والملوك ج3 ص440 و 441 ولا بأس بمراجعة ص543 و 552 والمجلد الرابع (ج7 و 8) ص8 و 10 و 26 و 66 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج3 ص16.

4- راجع: الإستيعاب ج4 ص1506 وأسد الغـابـة ج5 ص31 وتهذيب الكمال ج29 ص460 وراجع ج5 ص506 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج9 ص101 وكنز العمال ج5 ص711 ـ 713 وإمتاع الأسماع ج9 ص322 وتاريخ الأمم والملوك (ط مؤسسة الأعلمي) ج3 ص204 و 218 والكامل في التاريخ ج3 ص14 وتاريخ الإسلام للذهبي ج3 ص226 والوافي بالوفيات ج27 ص85 وتاريخ خليفة بن خياط ص106 و 107 والأخبار الطوال ص136 و 137 والأمالي للطوسي ص715 وبحار الأنوار ج32 ص69 وراجع: تاريخ مدينة دمشق ج12 ص287 وج44 ص395 ومعجم البلدان ج5 ص49 و 313 و 314 وفتوح البلدان ج2 ص375 والبداية والنهاية ج7 ص126 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج2 ق2 ص116 و 117.